تمزق الرباط الصليبي

رموز التصنيف الدولي للأمراض: S83 ما هو رمز التصنيف الدولي للأمراض؟

وعادة ما تكون الحوادث التي تقع أثناء ممارسة ألعاب الكرة أو التزلج هي سبب تمزق الرباط الصليبي. وتصاب النساء بصورة أكثر تواترًا من الرجال إلى حدٍ ما. ويعتمد ما إذا كان تمزق الرباط الصليبي يحتاج إلى جراحة على جملة أمور، من بينها، مدى الإصابة وثبات الركبة وعمر الشخص المصاب بتمزق الرباط الصليبي

نظرة سريعة

  • الرباط الصليبي الأمامي هو أحد الأربطة الأربعة الرئيسية التي تحافظ على ثبات الركبة - وهو الأكثر عرضة للتمزق.
  • وعادةً ما ترجع الأسباب إلى إصابات الرياضة، على سبيل المثال بسبب السقوط أثناء التزلج أو التواء الركبة أثناء لعب كرة القدم.
  • الإصابة بتمزق الرباط الصليبي أكثر شيوعًا بين النساء مقارنةً بالرجال.
  • وتعتمد ضرورة إجراء عملية جراحية، من بين أمور أخرى، على مدى الإصابة ودرجة استقرار الركبة والعمر.

إرشاد: المعلومات الواردة في هذا المقال لا يمكن ولا يجب أن تحل محل زيارة الطبيب ولا يجوز استخدامها للتشخيص الذاتي أو العلاج الذاتي.

ما تمزق الرباط الصليبي؟

الرباط الصليبي الأمامي هو أحد الأربطة الأربعة الكبيرة التي تحافظ على ثبات الركبة - وهو الأكثر عرضة للتمزق. يحدث تمزق الرباط الصليبي عادةً بسبب الإصابات الرياضية، مثل السقوط أثناء التزلج أو التواء الركبة أثناء لعب كرة القدم.

ولا يحتاج تمزق الرباط الصليبي الأمامي إجراء عملية جراحية دائمًا. حيث تعتمد ضرورة إجراء عملية جراحية على جملة أمور، من بينها، مدى الإصابة ومدى استقرار الركبة والعمر. كما تلعب الحالة الشخصية للمصاب أيضًا دورًا مهمًا في العلاج. حيث إن المهنة أو نوع الرياضة التي يجب الاستمرار في ممارستها لهما تأثير أيضًا.

في الكثير من الأحيان، قد يتمزق الرباط الصليبي الخلفي أيضًا. ومع ذلك، فلن يتم تناول ذلك الأمر هنا.

ما الأعراض التي تشير إلى تمزق الرباط الصليبي؟

عند تمزق الرباط الصليبي الأمامي، غالبًا ما يُسمع صوت طقطقة أو فرقعة. كقاعدة عامة، تتورم الركبة بعد ذلك مباشرة. وجديرٌ بالذكر أن الأمر مؤلم، وخاصة عند التحرك.

قد يبدو بعض المصابين بشكلٍ طبيعي بعد تمزق الرباط الصليبي. إلا أنهم يشعرون بعدم الاستقرار في الركبة، كما لو كان الفخذ والساق منزاحين قليلاً. يحدث هذا الشعور، مثلاً، في وضع القرفصاء ومع الحركات الجانبية والالتواءات. ولكن أيضًا عندما يتم إجهاد الساق المصابة بكامل وزن الجسم، كما يحدث مثلاً عند صعود الدرج.

بين حوالي 90 بالمائة من جميع حالات تمزق الرباط الصليبي، تُصاب أيضًا أربطة أخرى أو أحد الغضاريف في الركبة بالإضافة إلى الرباط الصليبي الأمامي:

  • بين 50 إلى 75 بالمائة يصاب أحد الرباطين الهلاليين أو كلاهما،
  • وبين حوالي 50 بالمائة يصاب الغضروف المفصلي وكذلك
  • بين حوالي 15 بالمائة، يصاب الرباط الداخلي أو الخارجي للركبة.

وعادة ما تكون هناك كدمات في العظام. وعادة ما تسبب هذه الإصابة المزيد من الألم والمزيد من الأعراض.

ما أسباب تمزق الرباط الصليبي؟

تربط الأربطة الصليبية الأمامية والخلفية، وكذلك الأربطة الخارجية والداخلية، عظام أسفل الساق والفخذ. ويقوم الرباط الصليبي الأمامي بالمهام التالية:

  • يدعم الركبة ويمنع قصبة الساق من التحرك نحو الأمام.
  • وبالتعاون مع الرباط الصليبي الخلفي، فإنه يمنع الركبة من الالتواء: تلتف الأربطة الصليبية حول بعضها بعضًا وتثبّت الركبة.

ويحتوي الرباط الصليبي الأمامي أيضًا على خلايا حسية خاصة (مستقبلات) تتحكم في انعكاس العضلات لتثبيت الركبة.

قد يتمزق الرباط الصليبي الأمامي بسبب الأحمال الثقيلة، على سبيل المثال في حالة:

  • لف الركبة بقوة - على سبيل المثال عند التوقف بسرعة أثناء الركض، أو عند تغيير اتجاه الحركة بسرعة أو عندما تلتوي الساق المحملة نحو الداخل.
  • استقرار الساق المفرودة بشكلٍ سيئ على الأرض بعد القفز.

ما عوامل الخطر التي تؤدي إلى تمزق الرباط الصليبي؟

يحدث تمزق الرباط الصليبي بشكل خاص في بعض الرياضات، مثل كرة القدم وكرة اليد والكرة الطائرة وكرة السلة والتزلج.

وعند ممارسة رياضات الكرة، تكون السيدات أكثر عرضة للإصابة بتمزق الرباط الصليبي مقارنةً بالرجال. ويناقش الأطباء جملة أمور، من بينها ما إذا كان المرض يرجع إلى ضعف عضلات الفخذ الخلفية عند النساء.

ما مدى تواتر الإصابة بتمزق الرباط الصليبي؟

عدد حالات الإصابة بالرباط الصليبي الأمامي: 3-4 ٪ للاعبات الكرة، 2 ٪ للاعبي الكرة.

تحدث معظم حالات تمزق الرباط الصليبي في رياضات الكرة. ويصاب الرياضيون ممن تتراوح أعمارهم بين 15 و 45 عامًا بها بشكل خاص. ويزيد خطر تمزق الرباط الصليبي كلما طالت مدة ممارسة الرياضة. وأوضح ملخص تناول أكثر من 50 دراسة شملت لاعبي الكرة أن:

  • 3 إلى 4 في المائة بين النساء،
  • و2 بالمائة بين الرجال

يتعرضون لإصابة في مرحلةٍ ما في الرباط الصليبي الأمامي.

كيف يتطور تمزق الرباط الصليبي؟

إذا تم علاج تمزق الرباط الصليبي بنجاح، فإن الركبة تعمل لاحقًا بشكل طبيعي أو شبيه بالطبيعي مرة أخرى بين حوالي 80 إلى 90 بالمائة من المصابين. وبمجرد أن تلتئم الإصابات، يستمر معظمهم في ممارسة الرياضة. ومع ذلك، قرر حوالي 20 إلى 30 بالمائة ممارسة رياضة أخرى أو رياضة أقل جهدًا خوفًا من التعرض للإصابة مجددًا - على الرغم من أن هذا لا يكون ضروريًا في كثير من الحالات. 

يزيد تمزق الرباط الصليبي من خطر الإصابة بالفصال العظمي في الركبة في وقت مبكر على المدى الطويل - خاصةً إذا كان الغضروف المفصلي مصابًا أيضًا. 

من المهم أن تعرف: أوضح ملخص للدراسات التي استمرت لأكثر من 10 سنوات أنه بعد تمزق الرباط الصليبي، ظهر الفصال العظمي في الركبة، والذي يتضح جيدًا في الأشعة السينية، بين حوالي 20 بالمائة من الحالات. ودون حالات تمزق الرباط الصليبي، تكون هذه النسبة حوالي 5 بالمائة فقط. ومع ذلك، فإن خطر الإصابة بالفصال العظمي في الركبة لا يعتمد على علاج الإصابة.

كما أن التغيرات المرئية في الأشعة السينية لا تعني أن هناك أعراض أيضًا. من المعروف من الدراسات الأخرى أن الأشعة السينية لا تشير كثيرًا إلى الأعراض. إذا كان هناك تمزق في الرباط الصليبي، فيمكن أيضًا مراعاة الحفاظ على قدرة الركبة جيدًا باستخدام التمرين.

كيف يمكن الوقاية من تمزق الرباط الصليبي؟

يمكن لبعض التمارين قبل ممارسة الرياضة أن تقي من حدوث تمزق في الرباط الصليبي الأمامي. فإلى جانب أمورٍ أخرى، يشمل ذلك البرامج الخاصة التي تتضمن تمارين الإحماء وتمارين تقوية عضلات الجذع والساقين، وكذلك عناصر التدريب التي تستهدف تحسين التوازن والتنسيق والسرعة.

توصي الجمعيات الطبية، مثلاً، باستخدام برنامج "FIFA 11+" المتاح من الرابطة الألمانية لكرة القدم وبرنامج "Stop-X" الذي أعدته جمعية الركبة الألمانية.

حيث تم تطوير هذه البرامج لبعض الرياضات، مثل كرة القدم أو كرة اليد، والتي تنطوي على زيادة خطر الإصابة بتمزق الرباط الصليبي. وهذه البرامج مجدية للغاية للرياضيين النشطين للغاية. وذلك لأن خطر الإصابة في رياضات الكرة يعتمد على نطاق التدريب وعدد المباريات.

كيف يتم تشخيص تمزق الرباط الصليبي؟

لتشخيص تمزق الرباط الصليبي، يطرح الطبيب أولاً بعض الأسئلة عن كيفية وقوع الحادث والأعراض. وبعد ذلك، يتحسس الركبة ويفحصها بشكل أكبر. وللتحقق من ثبات الركبة، يقوم بتحريك الفخذ والساق.

إذا لزم الأمر، يوفر التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) صورًا دقيقة للركبة والأربطة والغضروف الهلالي. كما يمكن للأشعة السينية تحديد ما إذا كانت العظام مكسورة - ولكنها لا تحدد ما إذا كانت الأربطة ممزقة أو تالفة.

كيف يتم علاج تمزق الرباط الصليبي؟

عندما يتمزق الرباط الصليبي، تحتاج الركبة أولاً إلى بعض الراحة. لذلك، يجب رفعها وتبريدها فور وقوع الحادث - حتى يهدأ الألم الحاد ويقل التورم.

وقد تجدي ضمادة الضغط نفعًا أيضًا. وينطبق الأمر نفسه على مسكنات الألم المضادة للالتهابات، مثل الإيبوبروفين. في وقت لاحق، قد تساعد العكازات في تخفيف الحمل عن الركبة - خاصةً إذا كانت غير مستقرة للغاية.

تتوفر عدة طرق مجدية لعلاج تمزق الرباط الصليبي: الراحة، ورفع الركبة وتبريدها، واستخدام عكاز، والعلاج الطبيعي، والجراحة، ومسكنات الألم المضادة للالتهابات.

يتوفر خياران لعلاج تمزق الرباط الصليبي:

  • مع العلاج التحفظي، يمكن تقوية عضلات الركبة حتى تتمكن من تعويض وظيفة الرباط الصليبي الممزق. ويعتمد ما إذا كان هذا العلاج متاحًا على ما إذا كانت هياكل الركبة الأخرى مصابة أم لا.
  • وأثناء الجراحة، يتم استبدال الرباط الصليبي الممزق. ويتم تنفيذ هذا الإجراء عن طريق تنظير المفصل (منظار المفصل): حيث يتم إدخال الأدوات الجراحية الصغيرة من خلال عدة شقوق حول الركبة.

إذا تم التخطيط لإجراء عملية جراحية في الركبة، فعادة ما ينتظر المريض بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع بعد الحادث قبل إجراء العملية. وخلال هذه الفترة، قد يقل التورم وتستريح الركبة.

إذا كانت الركبة لا تزال متيبسة أو متورمة أو ملتهبة أثناء العملية الجراحية، فقد تتصلب أنسجة الركبة وتقل قدرتها على التحرك لاحقًا. لذلك، يمكن تحسين حركة الركبة وعضلاتها من خلال التمارين المناسبة قبل العملية.

معالج بدني يضغط بيده على ساق رجل مستلقٍ على طاولة العلاج. ويضغط المعالج باليد الأخرى على المنطقة الواقعة أسفل مفصل الركبة، التي تمر من خلالها الأربطة الصليبية.

اعتمادًا على نوع الرياضة، يلزم توفير مرحلة استشفاء وتدريب، والتي تستمر من 4 شهور إلى 12 شهرًا بعد العملية الجراحية.

حتى الآن، لا توجد سوى دراسة واحدة كبيرة قارنت بين العلاجات المحافظة والعلاجات الجراحية. النتيجة: العلاج المحافظ حقق نجاحًا أيضًا على المدى الطويل بين أكثر من 50 بالمائة من المصابين. وفي العملية الجراحية، كانت النسبة من 80 إلى 90 بالمائة.

وبحسب ما توصلت إليه المعرفة حاليًا، لا توجد عيوب لوظيفة الركبة إذا تم علاج الركبة في البداية بشكل متحفظ، وإذا لزم الأمر، يتم الخضوع للجراحة في وقت لاحق. ومع ذلك، فبعد العلاج المحافظ، ينشأ خطر أعلى قليلاً من حدوث المزيد من الإصابات - على سبيل المثال في الرباط الهلالي.

كيف تتم إعادة التأهيل بعد تمزق الرباط الصليبي؟

بعد العملية الجراحية، يستغرق الأمر عدة شهور حتى يلتئم الرباط الصليبي البديل تمامًا ويكون قادرًا على أداء مهامه مرة أخرى. وعضلات الفخذ القوية مهمة لاستقرار الرباط الصليبي البديل ولتثبيت الركبة. وتهدف إعادة التأهيل إلى تقوية العضلات وتعوّد الركبة على الرباط الصليبي الجديد. وقد يستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن يعود الشعور بالركبة كما كان، ولكي يمكن تحريكها بشكل طبيعي كما كان الوضع قبل وقوع الحادث.

إذا لم يتم إجراء عملية جراحية على الرباط الصليبي، فإن إعادة التأهيل تساعد في بناء العضلات من خلال التدريب الموجه بحيث تحافظ على استقرار الركبة. لذلك، فإن العلاج الطبيعي مفيد مع جميع العلاجات.

من المهم أن تعرف: إذا تم إجراء عملية جراحية على الركبة، فيمكن للمصابين عادة ممارسة الرياضة البسيطة مرة أخرى بعد 4 إلى 6 أشهر. ويمكن عادة ممارسة رياضات الكرة المكثفة أو فنون الدفاع عن النفس مرة أخرى بعد 9 شهور إلى 12 شهرًا. إذا تم علاج الركبة بشكل متحفظ، يقل وقت التعافي بمقدار شهرين إلى ثلاثة أشهر تقريبًا.

ومن الصعب على بعض المصابين أن يتقبلوا أن الأمر يستغرق وقتًا طويلاً للعودة إلى طاقتهم السابقة وأن الأمر يتطلب الكثير من الجهد. إلى جانب التدريب المستمر، فالصبر يعتبر شرطًا أساسيًا لا غنى عنه لنجاح إعادة التأهيل.

يمكنك قراءة المزيد من المعلومات التفصيلية، على سبيل المثال حول إعادة التأهيل بعد تمزق الرباط الصليبي، على الموقع gesundheitsinformation.de.

ما المعلومات الهامة الأخرى بخصوص تمزق الرباط الصليبي؟

من المجدي اتخاذ تدابير معينة لفترة إعادة التأهيل قبل العملية الجراحية. ويشمل ذلك، مثلاً:

  • - التدرب على المشي بالعكازات قبل العملية الجراحية.
  • التخلص من العقبات المحتملة أو مخاطر التعثر في الشقة في مرحلة مبكرة. على سبيل المثال، قد يكون من المفيد النوم في غرفة مختلفة أثناء فترة الاستشفاء لتجنب صعود الدرج.
  • تنظيم الطريق إلى العمل أو المدرسة أو الجامعة. بحسب الساق المصابة ومدى خطورة الإصابة، قد يستغرق الأمر أسابيع قبل أن يتمكن المصابون من القيادة مرة أخرى.
  • تنظيم المساعدة في الحياة اليومية - على سبيل المثال لمهام التسوق أو المهام الأخرى.
  • الحصول على كرسي استحمام صغير حتى يمكن الاستحمام في وضع الجلوس.

يمكن للمصابين ممن يضطرون إلى استخدام العكازات كثيرًا أن يصابوا أحيانًا بأعرض أخرى، مثل آلام العضلات أو الشد في الظهر أو الرقبة أو الكتفين. ويمكن أيضًا الوقاية من مثل هذه الشكاوى عن طريق التدريب قبل العملية.

بالتعاون مع معهد الجودة والكفاءة في الرعاية الصحية (IQWiG).

الحالة:
هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟