السعار

رموز التصنيف الدولي للأمراض: A82 ما هو رمز التصنيف الدولي للأمراض؟

السعار عبارة عن مرض فيروسي يكون قاتلاً دائمًا بمجرد ظهور الأعراض. في هذا المقال ستتعلم المزيد عن سبب المرض وتطوره وكذلك حول التشخيص وخيارات العلاج.

نظرة سريعة

  • السعار مرض حيواني المصدر، أي أنه مرض ينتقل من الحيوانات إلى البشر.
  • وسبب السعار عادة ما يرجع إلى فيروس داء الكلب، والذي يندرج إليه أيضًا فيروس السعار أو فيروس الكلب الكلاسيكي.
  • ويمر المرض بثلاث مراحل: المرحلة الأولية، والتهاب الدماغ، أو مرحلة الشلل (بحسب نوع المرض) والمرحلة النهائية التي بها غيبوبة.
  • عندما تظهر الأعراض على البشر، يكون المرض قاتلًا دائمًا.
  • التطعيم الوقائي متاح ويوصى به لبعض المجموعات.
  • العلاج: تنظيف الجرح وكذلك تلقي التطعيم النشط والسلبي في أسرع وقت ممكن بعد ملامسة فيروسات السعار.

إرشاد: المعلومات الواردة في هذا المقال لا يمكن ولا يجب أن تحل محل زيارة الطبيب ولا يجوز استخدامها للتشخيص الذاتي أو العلاج الذاتي.

السعار: يد لرجل تحمل حقنة. وتحتوي الحقنة على تطعيم ضد السعار. ويوجد كلب أسود في الخلفية.

ما السعار؟

السعار مرض حيواني المصدر: أي مرض معدٍ قد ينتقل من الحيوانات إلى البشر. يتعرض البشر للعض (عادة من الكلاب) أو يدخل مسبب المرض إلى الجسم عن طريق أحد الجروح، إذا كان الجلد مصابًا بالفعل.

يرجع مصطلح "السعار" إلى الفعل اللاتيني "rabere"، والذي يعني "الغضب" أو "التهيج" أو "الجنون". ويحدث السعار بسبب ما يُطلق عليه فيروسات السعار. حيث إن هذا الفيروس مختص بإصابة الخلايا العصبية. ينتمي فيروس السعار النمطي أيضًا إلى فيروسات السعار.

أصبحت ألمانيا خالية من مرض السعار منذ عام 2008.

ينتشر المرض المعدي في أجزاء كثيرة من العالم. ولا توجد سوى بعض البلاد التي تخلو من السعار. وفي ألمانيا ودول أوروبية أخرى، تم القضاء بنجاح على السعار بين الحيوانات البرية والدواجن (ما يسمى بداء بالسعار الحيواني) من خلال بعض التدابير المستهدفة. ومع ذلك، فإن الاستيراد غير القانوني للحيوانات الأليفة من المناطق غير الخالية من السعار لا يزال يشكل خطرًا. لا تزال فيروسات السعار موجودة في مجموعات الخفافيش في ألمانيا.

ما مدى تواتر الإصابة بالسعار؟

تقدر منظمة الصحة العالمية (WHO) أن حوالي 59000 شخص يموتون من السعار حول العالم كل عام. ومع ذلك، فمن المرجح أن يكون عدد الحالات التي لم يتم الإبلاغ عنها أكثر بكثير، ولا سيما في آسيا وإفريقيا. 

بيانات عن الوضع في أوروبا: 

  • أصبحت ألمانيا خالية من السعار الحيواني (النمطي) منذ عام 2008.
  • كما أن الدول المجاورة، مثل سويسرا وفرنسا وهولندا "خالية من السعار" (خالية من السعار الحيواني).
  • ومع ذلك، فعند السفر إلى إفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية على وجه الخصوص، فلا يزال خطر الإصابة من عضات الحيوانات البرية والكلاب قائمًا.
  • في عام 2019، تم توثيق 4 حالات إصابة بالسعار في أوروبا، والتي حدثت نتيجة للسفر أثناء الإجازة - وجميعها أسفرت عن الوفاة. 

العدوى: كيف ينتقل السعار من الحيوان الى البشر؟

عندما يصاب أحد الحيوانات، تتكاثر الفيروسات في جهازه العصبي المركزي. ومن هناك، تدخل الفيروسات أيضًا إلى اللعاب. وقد تنتقل إلى البشر، وهو ما يحدث عادة عن طريق العض. ومن الطرق الأقل شيوعًا أن ينتقل المرض عندما يتلامس اللعاب بشكل مباشر مع الجلد المجروح أو مواضع السحجات. لا يمكن أن ينتقل الفيروس عن طريق الجلد السليم. قد تنقل بعض الحيوانات، مثل الثعالب والكلاب والقطط، العدوى بعد 3 إلى 10 أيام قبل ظهور الأعراض عليها.

من المهم أن تعرف: وحدها الثدييات هي التي يمكنها نقل فيروسات السعار - خاصة الكلاب والخفافيش والثعالب. يمكن أيضًا إصابة الغرير أو السمور أو الغزلان أو حيوانات المراعي، مثل الماشية أو الأغنام أو الماعز أو الخيول أو القطط. من الممكن أن ينتقل الفيروس من إنسان لآخر، إلا أن ذلك نادر الحدوث.

كيف يمكن الوقاية من السعار؟

أدى تطعيم الحيوانات الأليفة على نطاق واسع بالفعل إلى تقليل معدل انتقال العدوى من الحيوانات إلى البشر بشكل كبير. وأدى تطعيم الحيوانات البرية، مثل الثعالب باستخدام طعم اللقاح إلى القضاء على الفيروس في أجزاء كبيرة من أوروبا.

ومع ذلك، فلا يزال هناك خطر من استيراد الحيوانات بطريقة غير قانونية أو الحيوانات مجهولة المصدر. يجب إبلاغ مكتب الصحة بمجرد الاشتباه في ملامسة حيوان مصاب بالسعار أو حيوان يشتبه في إصابته بالسعار.

الحيوانات البرية تخشى البشر في الغالب. ولكن في بداية الإصابة بالسعار، غالبًا ما تفقد الحيوانات البرية خوفها من البشر. فإذا أظهرت الحيوانات التي تخاف من البشر بطبيعتها مثل هذا السلوك، فيجب توخي الحذر بشكل خاص. والحفاظ على المسافة من الحيوانات لتجنب العض هو أفضل حماية من انتقال العدوى.

يمكن الحصول على تطعيم وقائي ضد السعار. وتوصي اللجنة الدائمة للتطعيم في معهد روبرت كوخ بتلقي التطعيم لكل من:

  • الأشخاص الذين يتعاملون عن كثب مع الخفافيش أثناء العمل أو لأسباب أخرى.
  • من يعملون في المعامل ويلامسون فيروس السعار.
  • من يسافرون إلى مناطق يوجد بها السعار.

كيف يتم التطعيم؟

في الفيديو التالي، ستعرف كيف يتم التطعيم.

يوجد مقطع الفيديو والمزيد من مقاطع الفيديو على اليوتيوب

مشاهدة الآن

تسري تعليمات حماية البيانات المعلنة هناك.

الأعراض: كيف يظهر السعار؟

بالنسبة للسعار، تتراوح الفترة بين الإصابة وظهور المرض (فترة الحضانة) عادةً بين 3 و8 أسابيع ونادرًا ما تقل عن 9 أيام. ومع ذلك، ففي بعض الحالات الفردية قد تمر عدة سنوات بين العدوى وتفشي المرض. وتعتمد مدة ذلك أيضًا على مكان التعرض للعض. فكلما اقترب موقع العض من الرأس أو النخاع الشوكي، كانت فترة الحضانة أقصر.

ينقسم تطور السعار بين البشر إلى ثلاث مراحل:

المرحلة الأولية أو المرحلة البادرية

في البداية، يمر السعار بصورة شبيهة بالإنفلونزا. حيث يشعر المرضى بالضعف والإجهاد. حيث يُصابون بالصداع، ويفقدون شهيتهم، ويشعر البعض بالغثيان والقيء. وغالبًا ما تكون المنطقة التي دخل منها الفيروس إلى الجسم مؤلمة وبها حرقة وتثير الحكة.

المرحلة الثانية أو المرحلة العصبية الحادة

في المرحلة الثانية، يهاجم الفيروس نقل الإشارات بين الخلايا العصبية. حيث تكون الخلايا العصبية مفرطة النشاط وتموت جراء ذلك.

ويُفرق الأطباء في هذه المرحلة بين شكلين للمرض: يؤثر الشكل المسمى بالتهاب الدماغ من السعار بشكل رئيسي على الدماغ. ومع موت الخلايا العصبية، يفقد المصابون وظائف الجسم بشكل متزايد. وينتابهم أيضًا خوفٌ واضحٌ من الماء في هذه المرحلة. حيث إن مجرد سماع أو رؤية الماء يصيبهم بالاضطراب والقلق، ويؤدي أيضًا إلى تقلصات في عضلات البلع. إلى جانب ذلك، فبسبب إنتاج المزيد من اللعاب، يتدفق اللعاب من الفم. ويخاف بعض المصابين أيضًا من تيارات الهواء. فقد تنتشر التشنجات من عضلات البلع إلى الجسم بأكمله. ويحدث تناوب في الحالة المزاجية بين نوبات عدوانية وأخرى اكتئابية.

ويؤثر الشكل الثاني - المعروف بالشلل - من السعار بشكل رئيسي على الحبل الشوكي والأعصاب التي تؤدي إلى العضلات والأعضاء. ويتضح هذا الشكل من الأحاسيس غير الطبيعية أو من خلال ضعف العضلات وعلامات الشلل، والتي يمكن أن تؤدي أيضًا إلى صعوبات في البلع، إلا أنها قد تؤثر أيضًا على عضلات جهاز التنفس.

المرحلة الأخيرة

في المرحلة الأخيرة من السعار، يحدث فشل في جزء الدماغ الذي يتحكم في وظائف، مثل التنفس والدورة الدموية. حيث يدخل المرضى في غيبوبة. ويؤول الأمر إلى الوفاة عادة بسبب شلل عضلات القلب أو جهاز التنفس. من الأشياء المميزة في السعار، أنه غالبًا ما تفصل أيام قليلة فحسب بين ظهور الأعراض الأولية والوفاة.

كيف يتم تشخيص السعار؟

إذا اشتبه الطبيب في الإصابة بالسعار، فسيطرح أولاً بعض الأسئلة حول السوابق: هل تواجد الشخص في إحدى مناطق الخطر؟ هل كان المريض على اتصال بالحيوانات؟ هل تعرض للعض؟ هل تلقى الشخص التطعيم؟

في حالة الاشتباه في الإصابة بالسعار، فيتم إجراء الاختبارات المعملية. حيث يسحب الأطباء عينة من الدم والنخاع الشوكي للكشف عن الأجسام المضادة التي ينتجها الجسم عندما يتلامس مع مسببات الأمراض. في غضون ذلك، يمكن للمعامل استخدام وسائل أخرى للكشف المباشر عن المعلومات الجينية للفيروس، الحمض النووي الريبوزي لفيروس السعار.

وعلى الرغم من كافة التطورات في طُرق تشخيص السعار، إلا أن المشكلة لا زالت أن الفيروس ينتقل بصورة قليلة أو لا ينتقل على الإطلاق من الجهاز العصبي إلى الدم. ومن ثمّ، فنتيجة الاختبار السلبية لا تعني بالضرورة أن المريض لا يحمل الفيروس. وهذا هو أحد الأسباب التي تجعل الأسئلة التفصيلية التي يطرحها الطبيب على المريض مهمة جدًا من أجل التشخيص.

كيف يتم علاج السعار؟

فيما مضى، كان يُحكم بالإعدام على من يتعرض لعضة من حيوان مصاب بالسعار. ولكن اليوم، حتى بعد التعرض للعض، فلا يزال من الممكن إنقاذ حياة الشخص الذي تعرض للعض من خلال تلقي التطعيم اللاحق في الوقت المناسب (ما يسمى بالتطعيم بعد التعرض). ولكن إذا ظهرت الأعراض بالفعل، فيكون الأوان قد فات. لذلك، فمن المهم للغاية قصد الطبيب على الفور في حالة الاشتباه في الإصابة بالسعار.

بشكل عام، ينطبق ما يلي على العلاج:

  • غسل جروح العض أو الخدش لتنظيفها من مسببات المرض.
  • تنظيف الجرح فورًا وبشكل مكثف بمحلول الماء والصابون.
  • إذا كان الجرح عميقًا، فيمكن شطفه بقسطرة.
  • ومع ذلك، لا ينبغي حرق الجرح أو خياطته.

يجدر إدخال المشتبه في إصابتهم بالسعار على الفور إلى وحدة العناية المركزة بالمستشفى. وبعد الإجراءات الفورية، إذا تأكد الشك في أن المرضى قد يكونون مصابين بفيروس السعار، فيجب البدء في استخدام التطعيم بعد التعرض في أسرع وقت ممكن. فإذا تم تلقي التطعيم على الفور، فإنه يوفر حماية شبه كاملة ضد اندلاع المرض.

قد تستمر الفترة بين ملامسة الفيروس وتفشي المرض، أو ما يسمى بفترة الحضانة، عدة شهور، لذا فإن التطعيم يكون مفيدًا حتى في وقت لاحق. وهذا الأمر هام، مثلاً، إذا لم يتضح الاشتباه في الإصابة بالسعار على الفور أو إذا كان التطعيم غير متاح محليًا. ومع ذلك، فإذا كانت فترة الحضانة في مرحلة متقدمة بالفعل ووصل الفيروس بالفعل إلى الجهاز العصبي المركزي، وبدأت الأعراض في الظهور على المرضى، فلن يكون التطعيم فعالاً.

في البداية يكون من الصعب رصد فيروسات السعار في الدم. حيث إنها تهاجم الجهاز العصبي المركزي، والذي ينفصل عن الدم عن طريق ما يسمى بالحاجز الدموي الدماغي. حيث يمنع هذا الحاجز، والذي يعد مهمًا للغاية، جهاز المناعة من "رؤية" الفيروس في الوقت المناسب ومن إنتاج الأجسام المضادة. وهذا يفسر سبب مرور الكثير من الوقت بين الإصابة بالعدوى وتفشي المرض. وهذا يفسر سبب أن المرض يحدث سريعًا وبصورةٍ عنيفة: لأن الفيروسات يمكنها الانتشار بشكل كبير خلف الحاجز قبل أن تظهر لجهاز المناعة أمام الحاجز.

ومن ثمّ، فذلك يعني أيضًا أن السعار هو أحد الأمراض القليلة التي لا يزال من الممكن الوقاية منها عن طريق التطعيم في الوقت المناسب حتى بعد الإصابة. ومع ذلك، فبمجرد ظهور الأعراض المرضية، فيكون المرض قاتلاً عادةً.

خضع للاختبار من قبل الجمعية الألمانية للطب الاستوائي وطب السفر والصحة العالمية (DTG).

الحالة:
هل وجدت هذا المقال مفيدًا؟